IMG-LOGO
Accueil Actualités عائلة الراحل كمال الدين فخار في الذكرى الأولى لإعتقاله : التاريخ سيحكم على المخططين والمنفذين و...
Publié le : 01 Avril, 2020 - 21:45 Temps de Lecture 0 minute(s) 1249 Vue(s) Commentaire(s)

عائلة الراحل كمال الدين فخار في الذكرى الأولى لإعتقاله : التاريخ سيحكم على المخططين والمنفذين والذين غطوا على الجريمة

IMG

في الذكرى الأولى لاعتقال الراحل الدكتور كمال الدين فخار، في ذات 31 مارس 2019، وهو الاعتقال الذي انتهى بوضعه في سجنٍ لم يُغادره إلا جثة هامدة، نشرت أمس عائلته رسالة موجهة إلى الرأي العام.

وقد اعتبرت أسرة فخار، في الرسالة، أن المناضل كمال الدين ”أغتيل من طرف النظام السياسي الفاشل والمجتمع الجاهل“ معاً، وإن لم ”يتكفل بالشكوى التي أودعتها، فإن محكمة التاريخ ستحكم على المخططين والمنفذين، والذين غطوا على هذه الجريمة كما حكم على مجرمي التاريخ، سواء بأسمائهم أو بصفاتهم ووظائفهم“.

نــص الرســـالـــة كـــامــلــة :

يوم 31 مارس 2019 هو يوم مشئوم بالنسبة لي ولعائلتي فهو اليوم الذي خرج فيه زوجي الدكتور كمال الدين فخار من البيت إلى عمله كطبيب في إحدى مؤسسات الصحة العمومية بغرداية، كعادته، وكنا في انتظار عودته إلى البيت كسائر الأيام، لكنه لم يعد...ثم لم يعد... ولكن هذه المرة لن يعود أبدا.

اختطف كمال الدين فخار رفقة ابنيه القاصرين، سليم وياسين، وأعتقل عوف الحاج ابراهيم من طرف "رجال الأمن"، في نفس اليوم بسبب آرائهم التي نشروها على شبكة التواصل الاجتماعي، وصدر حكم بإدانتهم على شكل بيان من النائب العام، يؤكد فيه أنه هو الآمر بذلك الاعتقال، معلنا ضمنيا عن إصدار حكما بإدانتهم بالتهم الجاهزة التي كان مقرر أن توجه لهما حتى قبل سماعهما من طرف الشرطة القضائية. انتهكت حرمة عائلتنا للمرة الألف، أخذ إلى مخفر الشرطة، بدون استئذان وبدأ حفر بؤرة في قلوبنا لن تلتحم أبدا وسيبقى مد وجعه مستمرا إلى الأبد.

اعتقلوك يا كمال الدين صباح يوم الأحد 31 مارس 2019 ثم اغتالوك لأن أفكارك صامدة بنكهة الحق والحرية ولأنك رفضت الظلم في وجه الطغاة ووقفت بجانب المستضعفين ودافعت عن الأبرياء الذين هم وراء القضبان يتألمون، كمال الدين لم يَقتُل ولم يَسرِق لم يُزوِّر ، كمال الدين قتل بسبب أفكاره ومن أجلها، كمال الدين قتله النظام السياسي الفاشل، وقتله المجتمع الجاهل، فهو لم يكن مجرم، لكن من قتل كمال الدين، لم يقتل أفكاره، لأنها هي نفسها أفكار غاندي، ومنديلا، ولوثركيغ، ومعطوب الوناس كما وضح في رسالته يوم 20 أفريل 2017 بمناسبة تعليق إضرابه الأسطوري عن الطعام في سجنه ما قبل الأخير.

كمال الدين فخار، عالجت قضيته هيئة الأمم المتحدة، فاستنتجت أنه مدافع شرس عن حقوق الإنسان، وعن حقوق الأقلية المزابية، وأن هذا هو سبب كل متاعبه.

31 مارس 2019 بقدر ما هو يوم مشؤوم علي وعلى عائلتي، بقدر ما يعد كمال الدين فخار رمز الصمود والدفاع عن مبادئ حقوق الإنسان، وهو معلم من معالم تاريخ البشرية ومصدر افتخارنا واعتزازنا.

إذا رفض جهاز القضاء في الجزائر التكفل بالشكوى التي أودعتها، فإن محكمة التاريخ ستحكم على المخططين والمنفذين، والذين غطوا على هذه الجريمة كما حكم على مجرمي التاريخ، سواء بأسمائهم أو بصفاتهم ووظائفهم، لأنهم تآمروا على اغتيال طبيب مناضل أعزل، يصدع بكلمة الحق لا يخاف فيها لومة لائم.

Catégorie(s) :

Laissez un commentaire