IMG-LOGO
Accueil Actualités عبان، معطوب...رشاد
Publié le : 02 Juillet, 2020 - 15:25 Temps de Lecture 1 minute(s) 1104 Vue(s) Commentaire(s)

عبان، معطوب...رشاد

IMG

يضرب، يبكي؛ يأكل مع الذئب و يبكي مع الراعي؛ يسخر من الآخرين و هو جدير بالسخرية، مفتعل الحريق و رجل الإطفاء.... موقف مميز من الاحتيال الأخلاقي، فإن النصب كان مصدر إلهام الأمثال في كل اللغات. ولقد جعلت منظمة رشاد من هذا النوع من الحيلة ديناً. وفي الوقت الحالي، فإن استراتيجيتها واضحة: الضرب والبكاء؛ الاعتداء-الإيذاء يشكلان الضرعان في سياستها.

ازدواجية المعايير:

لقد أرسل لي بث مباشر للمراسل اللندني ل رشاد . يلومني على مهاجمته أو حتى شتم حركته. المغرور. لنعود للوقائع. في 3 نوفمبر 2019، اعتدى علي في مرسيليا اثنان من قطاع الطرق، و أعربا عن انتمائهما ل رشاد. وفي اليوم التالي، فتحت جل محطات ومواقع التلفزيون الإسلامية في الجزائر وخارجها، من المغاربية إلى الشروق وكذلك الأمة قنواتها للعميل الأشد حماسا من الثنائي وحيوا، جميعا، أداء " مواطنين الذين يذكرون بضرورة انضباط استئصالي". وحتى الآن لم ينل رشاد أي كلمة عن هجوم ارتكبه اثنان من عناصره، وهو اعتداء الذي سيعرف خاتمته أمام المحاكم. وقد ابتهج العالط اللندني، الذي يستنكر اليوم استخدام التجاوزات اللفظية، أعرب ابتهاجه أمام هذا الإنجاز وأعلن بعد بضعة أسابيع أن عميلاً له في مرسيليا سوف يستأنف عن قريب الأعمال العدائية . في 25 من جوان ، وهو ذكرى اغتيال معطوب لوناس، يذهب نفس الشخص إلى حد الإيحاء عن مسؤوليتي في اغتيال الشاعر القبائلي، قبل أن يقول أنه كان يكرر فقط معلومة. ومع ذلك، ينبغي للدبلوماسي، و لو كان ظرفي، أن يعرف أن إصدار حكم بالتشهير، وخاصة عندما يكون قد أدين بالفعل، يعطي صاحب البلاغ نفس المعاملة التي يعاملها صاحب البلاغ الذي نطق به أولا. ولذلك سيكون له كل الحرية للإدلاء بشرحه أمام المحاكم. وهو يعلم أنه لا يستطيع أن يحدد حدته الأخلاقية، فقد ارتكب شناعة أخرى: استدعاء عبان في خطبة لاذعة لتوضيح دناءته. وسنعود فيما بعد إلى هذا الغدر. وفي الوقت نفسه، قام رجل آخر هائج، مكلف بالدعاية تجاه الشبيبة، يستعين بنفس الدنيئة، بربط اسمي بقتل المتمرد قبل سحب المقال الاتهامي من بوابته في اليوم التالي. لقد سمعت عن انفعالات هذا المتعود على السب، ولكن اكتشفت مؤخرا فقط بكل هلع عدم كرامة محتويات ثرثرته: شتائم، الكلمات البذيئة، والتهديدات... متناسيا أنه يقوم بالبث من بلد قانون. هو أيضا ستتاح له الفرصة لامتحان بلاغته أمام المحكمة. وهذه المواقف الثلاثة تمنح نطاق العنف الذي يقطر به أولئك الذين يوافقون النظريات التي وضعتها رشاد. الاستراتيجية: الصيد في حزمة. المنهجية: الاعتداءات في الشارع، والضغوط الإعلامية على طريقة حمامجييا لتطفل النقاش وتحويله إلى وجهة نظر منفردة، وأخيرا، التصرفات الصبيانية ستبقى، مجادلات، التأنيبيات، قصص مخترعة، التي كثيراً ما تغذيها قطاعات من الشرطة السياسية. ومن وقت لآخر، يشير المصدر المركزي إلى وتيرة التطرف لتجنب النعومة ضمن القوات. عندما يقول مسؤول أن «الذين يقاتلون بالقلم يجب أن يهلكوا بالكلاشنكوف"، عندما نخلط بين في الواقع طاهر جعوط مع عنتر زوابري، و نقول أنا ديموقراطي، هناك على الأقل واجب التأهب. هذا ما فعلته من خلال المقالات التي يمكن للجميع العثور عليها على صفحتي ب الفايس بوك. إن استراتيجية التخويف، والإشاعة، واللكمة قديمة مثل تاريخ الفاشية. ازرعوا الكراهية، وسيكون هناك دائما عقل هش، أو غير متوازن أو متهور لارتكاب الفعل دون أن تضطروا بأمره رسميا بذلك. هكذا يصل الأفراد، في غالب الأحيان في وضعية غير قانونية، إلى ساحة الجمهورية في باريس لتهديد، ودفع، بل وحتى إذا لزم الأمر، لاستفزاز أو حتى التسلط على متكلمون يعبون عن آراء متناقضة مع الخطاب الذي ألقته رشاد في عين المكان. بطبيعة الحال، لا أحد يتبنى هؤلاء مثيري الشغب. وهذا هو المجتمع الذي يحضره لنا الإسلاماوية السياسية " الديموقراطي".. ولا يمكن لنا سوى أن نكون مصدومين من المناورة التي تجعل من هذه المنظمة المناقشة العامة في فترة تاريخية حاسمة بالنسبة لمصير الأمة. كم عدد الصبيان الذين لا يزال يتعين عليهم الشواء في الأفران، وكم عدد النساء اللاتي يجب أن يتم إبعادهن لمنع بث الحياة ل«كافرين»، كم عدد المفكرين الذين يجب أن يذبحوا حتى يفهم هؤلاء العقول المحمومة أن رأيهم واحد فقط من بين العديد من الناس وأنه لا يوجد جزائري قد يتسامح مع أي شخص يسيء استعمال تصويت، مهما انتظامه، ليستعبد أبناء وطنه؟ هل يجب أن تكون الى هذا الدرجة صماء أو معمى بالكراهية أو الحقد حتى لا نسمع أن المواطنين، رغم ما أصابهم من ظلم وعنف الدولة، قد يصلون الى القول إنه إذا كان لنا أن نرى نساء يتعرضن للإساءة في الشارع في وسط الثورة ، و أنهم يفضلون رغم ذلك أن يتحملوا استبدادية عسكرية-بوليسية؟

عبان:

دعونا الآن نعود إلى استغلال ذاكرة عبان. كاتب لندن يورّط رجل الصومام لكي يصب مرارته عليّ. فقد شبه نسله ثرثرته بعمل مطوب، الذي يعرف الجميع أنه كان بالفعل مناصرا متحمساً للأصولية! في 27 ديسمبر الماضي، ذكرى اغتيال عبان، قام عشرات الآلاف من المتظاهرين بالتجمع في مدن البلاد، وفي المهجر، بملصق لمخطط الثورة الجزائرية. ولم يكن أي إسلامي، على كل حال غير محددا على هذا النحو، أنظم لهذا الاعتراف بعد وفاته…وصحيح أن ثورة 22 فبراير كانت، في بداياتها على الأقل، صرخة أمل هائلة تردد المشروع الصومامي في مبادئه العامة، كونها عالمية و سرمدية، ما زالت قائمة. وصحيح أيضاً أن مشروع عبان افترض أولوية السلطة السياسية على السلطة العسكرية التي تعترف له، أخيراً اليوم رشاد. و الذي نسي ذكره اللندني بالتبني أن منصة الصومام تنص أيضاً على "أن حرب التحرير ليست حرباً دينية ...المسألة ليست استعادة أي نظام ملكي أو ديني قد انقضى الآن أوانه ... إن الثورة الجزائرية ليست تابعة للقاهرة أو لندن أو واشنطن أو موسكو". أخفيت كل هذه القواعد من طرف مرقع التاريخ برمية بصقة. من غير المعقول تماماً أن نفترض أنه لو كان عبان، الأب الروحي للجزائر المعاصرة، من بين هذه الدنيا، لكان من بين أول المتظاهرين وأنه كان ليضمن بغيرة ألا تكون ثورة الابتسامة خانعة لأنقرة أو الدوحة… و غيرها تقول لنا رشاد إن الحل يكمن في تنظيم انتخابات من خلال التأكيد لنا على أنه عاد الآن من الدكتاتورية التي أصدرت مرسوماً يقضي بأن الديمقراطية كفر. في الوقت المناسب. وإذا كان التغيير صادقاً فلابد وأن نكون سعداء به. لقد عانت البلاد أكثر مما ينبغي. ولكن هل الجزائريون ليس لديهم سبب لتأمين أسس الجزائر الجديدة؟ إن استمرار التلاعب الصغير، أو حتى استخدام اللغة المزدوجة أو الثلاثية في تبديل الالتزام باللهجة السلمية والحيل القذرة، لا يساعد في نشوء الثقة، ولو أنها بالغة الأهمية، في سبيل استرضاء المجتمع الوطني. وإذا كان هناك إخلاص ونوع من روح المسؤولية في التصريحات الجديدة لهذه المنظمة، فلا شيء يمنعها من التمسك بالأسس الديمقراطية، بما في ذلك المساواة بين الجنسين، وحرية العبادة، واحترام رأي الأقلية... والذي يتجنب هذه التساؤلات يمارس الحيلة. ولم تعد قادرة على فرض نفسها بالقوة، بل بات بوسعها أن تستخدم الديمقراطية لدفنها بمجرد انتخابها. ولن تكون هذه هي المرة الأولى التي تتأتى فيها الدكتاتورية إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع. وهذا الجزائريون الذين عاشوا في العنف الأعمى لن يعترفوا مرة أخرى أبدا. إن المتطلبات الديمقراطية الأساسية لابد وأن تشتمل على الأمن السياسي واختبار حسن النية الذي فرضه كل الثوريين الحكماء في مراحل التحول التاريخي. بداية من عبان بالذات. وبما أن رشاد تريد إعادة النظر في فكرها ورؤيتها، فإنها لديها هنا فرصة جيدة لإعادة شحن بطارياتها على المقال المكتوب تحت سلطته في عدد 12 إلى 15 نوفمبر 1957 للمجاهد، ثم الجهاز المركزي للثورة. كان ذلك قبل شهر ونصف من اغتياله. وعلى هامش هذه العملية، لم يكن لدى عبان إلا هذا الدعم للتعبير عن نفسه والعمل ضد الظلامية والمحتلين الفرنسيين الذين كانوا له نفس القدر من الخطورة - كما هو الحال بالنسبة لنا اليوم. وبالنسبة عبان الذي لم يكن في عجلة من أمره أو الارتجال، الذي لم يكن لديه خطّة وظيفية، كان يناضل من أجل قطيعة مزدوجة. وكان الاقطاعيين الجزائريين المحافظين أول وأهم دعم للنظام الاستعماري كما هو الحال الأن بالنسبة للإسلام المتطرف الذي يعتبر كنعمة للسلطة. ويعبر العنوان الرئيسي تحت عنوان "مرة أخرى، لماذا الشرط المسبق؟". بالنسبة للحكومة الاستعمارية التي طلبت من جبهة التحرير الوطني إلقاء أسلحتها والدخول في المفاوضات مباشرة، فإن فكرة الاستقلال سوف تكون كما وعدت باريس، بعد ذلك، موضوعاً للنقاش، عبان، الذي كان موضوع ضغوطات مراقبي و أصدقاء الثورة الجزائرية، أجاب بأن المناقشات لن تبدأ إلا إذا حددت شروط هذا الاستقلال بوضوح. وفيما يلي نص هذا التقرير: "إن أصدقاءنا، الذين فوجئوا بالفعل بما يسمى بانكماشنا و وقرنا لنصائح الحكمة، يعتقدون أن الوقت قد حان لكي تفتح جبهة التحرير الوطني حقبة جديدة، لكي تخفف من مواقفها، و باختصار لكي تتخلى عن هذا الشرط. ولا تتفاوض مع أي شخص و في أي وقت". وفي نفس االعدد، وعلى الصفحة الأولى دوماً، هناك مقال آخر يسمى الثورة الديمقراطية. "في فاتح نوفمبر 1954*، اتخذ الشعب الجزائري القرار االلارجعي بتغيير مصيره. إن هذا الميلاد الثاني مشروطاً بنضال لا رحمة فيه ضد كل قوى الانحطاط والتراجع... فهو يطالب (الاستقلال) بتدمير النظام الاستعماري، ومن خلاله بشكل لا ينفصل، إزالة كل قيود الماضي، من كل بذور الانحلال والعبودية". ويكفي تعويض مصطلحات الاستقلال ب ديموقراطية، السلطة الاستعمارية بنظام عسكري-بوليسي و قوى التراجع ب أصولية لنرى أن إشكالية نوفمبر 1957 تشبه إشكالية الوقت الحاضر. لمن يشعرون بالإهانة لرؤية هذه القوات القمعية الحالية مقارنة بقوى الأمس ومن المناسب أن نرجعها إلى شتائم العساكر أو الإسلاماويين التي لا تفوت الفرصة بنعت المواطنون الذين يتجرؤون على انتقاد عقيدتهم ب حزب فرنسا. إن السبب وراء الطغاة يكمن في الطابع العمودي الحيواني. بالنسبة لهم فإن المختارين هم الذين لهم، بحكم الولادة أو السيف، كل الحقوق واالرعايا، والمواطنون دون المستوى، ملزمون بواجب الخضوع. ونحن نتذكر صرخات مفضلات النظام عندما أدان البرلمان الأوروبي الانتهاكات التي ارتكبت ضد المحتجين على ثورة الابتسامة. ولم يسمع أحد هذه الأصوات ضد التجاوزات والتدخلات السياسية والمالية واللوجستية والدبلوماسية ل أنقرة والدوحة. لا شك أن هذا الاختلال البشع يشكل خيانة لرجال الدين، ولكن هذا المنطق الذي يتمتع بالهندسة المتغيرة له أصل آخر. ولعل الأمر الأكثر إثارة للقلق : عقدة الابن الروحي المبطنة من طرف بعض الناشطين الديمقراطيين .

الوحدة الوطنية:

ومثل العساكر، تتهم رشاد الجزائريين بالفرقة الذين يتجرؤون على إبداء الرأي. إن مسألة الوحدة الوطنية تتذرع بها كل مرة يتم فيها فرض مبدأ الهيمنة أو اتخاذ قرار تعسفي. إن الوصفة قديمة: الحاكم يندمج مع الأمة، ومن هنا فإن من يطعن فيها هو عدو الأمة؛ ومن الطبيعي أن يكون القضاء عليه أمراً مفيداً ومشروعاً. هذا ما عارضنا في أبريل من عام ثمانين، وهذا ما لا منافيه أن نرسل إلى محكمة أمن الدولة. وبالتالي فإننا قد نستسلم لإغراء رفض هذه الحجة من دون أي قيد أو آخر. كنا على خطأ، وذلك لأن رشاد في هذه الحالة تعرض التماسك الوطني للخطر، وأول ما يهدد الثورة التي اندلعت في 22 من فبراير. فقد فرض الاقتحام بالفعل ضغوطاً على شارع ظل لفترة طويلة عصيراً، ومسالما، ومتجانساً، ومتحكماً خلال الأشهر الأولى من تمرد المواطنين. والنساء اللاتي تعقدن الإسلاميين الذين جاءوا لاستعادة المسيرات هن اليوم أهداف أتباعهم. إن وصمة العار الغامضة التي تريد هذه الحركة أن تسعى إلى الكسب غير المشروع على الثورة لن تمر. فما عليك إلا أن ترى صدى مكالماته في الشارع. والخطر هنا هو أن رشاد ما زال على اتصال بالجيش، وهي ما تستطيع أن تفرض على المؤسسة العسكرية هذه الرسائل. لذا فإن المجتمعات أو المناطق أو المجموعات الاجتماعية المختلفة سوف ترفضها. وقد يعلن هؤلاء المواطنون بالفعل أن هذا حق لهم؛ وقد يضيف المرء أن واجبهم أيضاً واجب الآباء وكبار السن. صحيح أن التواطؤ الذي ساد دوماً بين الإسلام والنظام العسكري في معالجة المشاكل الاجتماعية يشكل التهديد الرئيسي الذي يؤثر اليوم على ثورة المواطنين والدولة عموما.

الخاتمة:

ويدعوني مستخدمو الإنترنت إلى عدم "الوقوع في فخ الاستفزاز الذي قد يقع على شخص بلا قيمة أو مبادئ" والاستمرار في تحليل الموقف من خلال تتبع المسارات التي ما زالت قادرة على تجنب الوقوع في فخاخ الماضي. وأنا أسمع حجتهم وأشعر بالأسف بقدر ما هو عليه أن يتصرف في مجادلات بدلا من التعامل بإنصاف مع نقاش جدير بتوقعات شعبنا. لا أسحب هؤلاء الناس إلى القضاء على الاستياء الشخصي أو الانتقام. لا أعرف متآمر مرسيليا ولا تاجر لندن و لا مشاكسه بباريس. لقد رفضت منذ فترة طويلة لقاء السيد دهينة بدعوة من علي بونواري. لقد شرحت أن مفهوماتي للمسؤولية المدنية جعلتني دوماً أضع البعد الأخلاقي فوق أي اعتبار سياسي. ولا يمكن أن يكون هناك اتصال مع أي شخص لا يدين قتل الأبرياء. وفي عام 2001، أيدت إنشاء لجنة مستقلة " حقيقة و عدالة" من أجل تحديد المسؤوليات التاريخية والجنائية للعشرية السوداء.. ولكن إنسانياً وأخلاقياً لا يمكننا أن نخلط بين الضحية والجلاد. لذا فإن خطوتي ليست فردية. فضلاً عن ذلك، ومن وجهة نظر قضائية بحتة، فإن المحاكمات المقبلة لن تجلب أكثر من الإدانات التي عاقبت . هذا الإجراء ليس موجه فقط لمنع الجناة السياسيين الثلاثة من الاستمرار أكثر. هنا منبر يمكن فيه كشف التلاعبات الجنونية، الحيل المتكررة الأساليب الغير العادلة و الغايات الخفية لحركة خطيرة على البلد كجهة لنقل آفة عالمية التي طالت جللت بالحداد الجزائر، و لكن ، لا سيما كحجة التي من خلالها يبرر دعاة العسكرية ولاية التي تدين المواطنة و عليه أي أمل ديموقراطي . قد يكون من المؤسف أن المحاكم الأجنبية وحدها، بعد 58 عاماً من الاستقلال، ما زالت تتمتع بالشفافية وتبادل البالغين بشأن المعايير الأساسية لفهم المشهد السياسي الجزائري. وهناك سبب آخر أدى بعدم ترك أي شيء يمر بدون حساب. وإذا كان من الناجين لتصحيح الهجمات على شرفهم، وإذا كان بإمكانهم التنديد بخدعة، فمن واجبهم أيضا أن يدافعون عن ذكرى عبان و معطوب وكل من استعادوا كرامتنا. هناك جريمة أكثر من أن نقتل روحا: تشويه معناها عندما يختفي الذي كرمها. ملحوظة: كثيراً ما استشهد أنصار السياسة بالإشارة إلى "المبادئ الإسلامية" في إعلان فاتح نوفمبر لتبرير تحويل الثورة الوطنية إلى مشروع ديني. ومن الجدير بالذكر أن بوضياف و ديدوش، وهما من صاغوا النص، استعانا بمصطلح "المبادئ الإسلامية وليس القوانين الإسلامية". وهنا ما أعرفه عن هذين الوطنيين اللامعين. لم يسمع أي من الذين تحدثوا مع بوضياف وأنا منهم، عن مشروع حكم ديني. فهو في الأساس مسألة توعية أهل الريف بقيم الأخوة والتضامن... إن حساسيته بالنسبة للإسلام معروفة ولم يتردد في ذكرها. والواقع أن الحاشية المباشرة لديدوش تصف شابا متسامحا، وهو الرجل الذي يحركه أيضاً جو الحياة الذي لا يبتلى به الناس في سنه. لقد كان ابن الشعب الذي لا ينبغي لنا أن نلفق عليه قضايا لم يتبناها. وأخيراً، كان نص فاتح نوفمبر بمثابة دعوة متسرعة إلى الحرب. فهي لا تملك عناصر المشروع الاجتماعي. لأسباب تتعلق بحالة تحلل حزب الشعب الجزائري/ و حركة انتصار الحريات الديموقراطية، لم يكن بالإمكان وضع منظور الجزائر المستقلة حتى غشت 1956، أي بعد عامين من اندلاع حرب التحرير الوطنية. فقد تبنى العلماء، الذين اندمجوا حديثاً في حركة الاستقلال، المنصة التي تقصي أي نظام ديني ، وفي كل حال، لم يختلفوا عنه.

Laissez un commentaire