IMG-LOGO
Accueil Actualités أحمد رزاق: العقلية الحيوانية عند الأصبعون!
Publié le : 06 Mai, 2020 - 21:50 Temps de Lecture 0 minute(s) 1012 Vue(s) Commentaire(s)

أحمد رزاق: العقلية الحيوانية عند الأصبعون!

IMG

الناس عقليات و مفاهيم و مرجعيات مختلفة ترتكز عليها هاته العقليات

في قبيلة الأصبعون العقلية واحدة مند ظهور القبيلة، يوم دخل الصبع إلى فجوة العقل، فصارت عقليتهم أصبعية تبعبص الفكر الإنساني وتشم ما رمته الإنسانية من نفايات وبقايا التصرفات المنحطة.

ففي عقليتهم، مثلا قبيلتهم تعد قوة إقليمية، وهي من أقوى القبائل، غير أنها وفي وصفهم تصير حديقة كبيرة للحيوانات أو مجرد إسطبل كبير، تعلف فيه الرعية وتتكاثر.

فهم يحبون التشبه بالحيوانات، فيعتبرون أنفسهم قططا لأنه بداخلهم حب للكسل ولانتظار ما يرمى لهم من بقايا الأكل، أو مما يسمونه هم حقا اجتماعي. يلقبون قادتهم أسود، لأن الأسد يصير ملك للغابة التي هم يعيشون فيها، ليس بالانتخابات بل بمعارك ضارية يقتل فيها الأسد من كان حاكما قبله أو ينفيه. وتجدهم بفطرتهم الحيوانية يبايعونه ويقدسونه، حتى وإن كان في نظرهم حمار، لأنها عقلية الغاب والذئاب. وهم في غالب الوقت يمتهنون مهنة الذباب والضباع، فيحومون على ما تبقى من جيفة الكبار ونجاستهم. وحتى الزريبة التي هم يعيشون فيها تجدهم يشبهونها بالبقرة الحلوب خاصة إن لم ينالوا قسطا من الفتات والحقوق الاجتماعية التي ترمى لهم من حين لأخر.

وقد تجدهم يسبون أغباهم بتسميته الحمار وأذكاهم بالذئب وأحقرهم بالكلب وأجملهم بالغزالة وأثخنهم بالفيل وأنحفهم بالسلوقي، وفريقهم المفضل بالفنك وغيرها من أسماء الحيوانات والدواب والحيوانات في كل ما هم يصفون بعضهم البعض، بريئة من ذلك العفن الإنساني الذي وصلت إليه القبيلة، فتصير فيها بعض المهن أو الأعمال غير محترمة وبعضها تصنف كالدعارة والمحرمات.

فقد تحول الأصبعون في عقليتهم إلى شبه حيوانات تسيرها الغريزة وتحكمها قوانين الغابة، التي أبادوها واستبدلوها بإسطبلات الإسمنت المسلح في بيوتهم الحمراء بالياجور، وفي عقولهم الجافة من المادة الرمادية، ويضنون أن باقي الناس من البشر مثلهم كلاب مسعورة.

فكل شيء في قبيلة الأصبعون يعد فريسة للأخر حسب نوعه من الحيوانات، فلا المرأة امرأة كاملة، لأنهم يعتبرونها أنثى ناقصة عقل ولا الرجل رجل إن لم يحترم عقائدهم الحيوانية بأنه ذكر ناقص رجولة، ولا الحيوان حيوان احترموه ورفقوا به. فكلهم في إصطبل مظلم يعلفون النخالة أسودهم وبغالهم، فتصير النعاج فيه ذئابا والحمير حكاما تأكل من لحم الغزال، وحين تشبع كما حين تجوع كلها تصك بعضها البعض وتنهش لحم بعضها البعض كالكلاب لسبب ما أو من دونه.

فلا تغرك مظاهر الإنسان فيهم ولو بربطة عنق أو ببدلة رسمية.. فبصمة الأصبعون حيوان ولو بريء في داخلهم مختبئ.

إنهم الأصبعون.. يصبعون لأنفسهم و هم لا يعلمون.

Laissez un commentaire